مشاكل الدفع الإلكتروني في سورية و طرق حلها
PDF Print E-mail

كوني أعمل في مجال الإنترنت منذ سنوات ليست بقليلة ، وبعد انتقالي للعيش في سورية ، وطني الغالي.
واجهت على الصعيد الشخصي العديد العديد من المشاكل المتعلقة بوسائل الدفع و القبض المالي ، مما دفعني للبحث مطولاً و متابعة كل ما هو جديد في هذا المجال لتأمين سلاسة العمل و ترتيب نظام عمل روتيني يريحني في التعامل مع الزبائن أو في تعاملي الشخصي مع الموضوع بدلاً من نظام الأزمات الذي كان يأخذ من وقتي الكثير و في أغلب الأحيان كان يعرقل الكثير من الأعمال والإتفاقات مع الزبائن بسبب التأخر في الحجوزات مثلاً او الشحن وغيره من تعاملات.

ولمن لم يعي ما قلته ، وللتوضيح ، فإن سورية كدولة تخضع لحظر و حصار اقتصادي مشدد من قبل الإدارة الأمريكية منذ القدم و زادت المصيبة أكثر و أكثر و شملتها كل التعاملات المادية على الإنترنت منذ عام 2004 حيث تصنف الإدارة الأمريكية سورية على أنها دولة راعية للإرهاب نظراً لأنها تساند ما تسميه الولايات المتحدة الأمريكية منظمات ارهابية ونحن نسميها حركات مقاومة شعبية في كل من فلسطين المحتلة و لبنان .
لن نتعمق أكثر ولكن عودة للموضع ، فإن الحظر يشمل كل وسائل الدفع الإلكتروني وحتى بعض الخدمات المقدمة عن طريق شركات أمريكية وتتعلق بالأعمال الفردية والجماعية والتطوعية ومثالنا على ذلك ، برمجيات جوجل أو ما يسمى بـ Google Labs و Google App
وهي مجموعة كبيرة من الخدمات المتطورة والعملية والتي ترتبط بالإنترنت بشكل مباشر.

يقوم مكتب وزارة الخارجية الأمريكي بالتنبيه والمراقبة بشكل دوري على جميع شركات الخدمات الإلكترونية في الولايات المتحدة ، بحيث يمنعهم و يغرمهم في حال تعامل أحد منهم مع أفراد أو شركات أو مؤسسات في دول عدة مثل سوريا و كوريا الشمالية وإيران والسودان و كوبا و غيرها.
لذا فإننا قد تفاجأنا في بدايات عام 2005 بإيقاف مواقع بحالها و سيرفرات بكاملها لأن المستثمر قام بإضافة كلمة Syria لبياناته الشخصية ولو كان يعيش في دولة مجاورة أخرى.
حتى أن أي رقم أي بي مسجل في حسابه ومصدره سورية كان قد أثر على حسابه أيضاً.

مع اني قد أطلت بالمقدمة ولكن كان لابد من شرح وافي عن المشكلة الأساسية بفرعها الأول ، لنأتي على الشق الآخر وهو الأهم في حالتنا.
في سورية وبسبب هذا الحظر ، وبسبب تأخر دخول البنوك الخاصة وبسبب بعض القوانين الصارمة المتعلقة بتحويل الأموال لخالرج سورية فقد انحصرت اصدارات بطاقات الإئتمان ببعض البنوك الخاصة والتي تصدرها على أنها من دول شقيقة ، وهذه البطاقة تدفع فقط و هي عرضة للكشف عن مصدرها لدى بعض الشركات مما يؤدي لتوقف التعامل معه صاحبها في أغلب الأحيان.
في ما يلي سأتحدث عن جانبين أساسيين من جوانب الخدمات المالية .
الأول : الدفع الإلكتروني و الشراء.
الثاني: بيع المنتجات و تأمين طرق للقبض الإلكتروني للبائع.

Shopping Online في ظل تعاظم و تكاثر شركات الخدمات والألعاب والمنتجات ذات الجودة والسعر المنافس على الشبكة كان لابد لشريحة كبيرة من المتصفحين أن يعتادوا أو حتى يدمنوا على التسوق عبر الإنترنت.
في سورية لاتزال النسبة قليلة ولكنها بازدياد مطرد وبشكل ملحوظ.
بعيداً عن الأخلاقيات والقوانين المعمول بها والمحاول الحفاظ عليها ، ومن الجانب التقني نقول أن الحل الأمثل حتى الآن يكمن في فتح حساب في مصرف خاص من الدول المحيطة كلبنان أو الأردن أو حتى تركيا حالياً ، وتغذية هذا الحساب مباشرة و الحصول على بطاقة اعتماد محدودة المبلغ إن كانت غير خاصة بالإنترنت أو ان توفرت فبطاقة خاصة بالإنترنت بحد إئتماني معقول ستفي بالغرض.
مع التأكيد على أخذ عنوان و صندوق بريد البنك ومحاولة تأمين صندوق بريد في البلد الذي تم فيه فتح الحساب ، وذلك لأننا سنحتاج إليه لاحقاً.
يتم تغذية هذا الحساب عبر الحوالات الغير رسمية المعمول بها عبر المحلات او الشركات او حتى عبر الويسترن يونيون مثلاً لملئ الحساب من فترة لأخرى منعاً لتجميده او لنقص الحد الإئتماني فيه.
في هذه الحالة كانت تجربتنا مع بنك Fransabank الموجود في المنطقة الحرة في دمشق تحديداً و ليس مع البنك الجديد الذي افتتح رسمياً في داخل دمشق.
الفرق؟
البنك في المنطقة الحرة هو فرع من فرع البنك الرئيسي في شتورة – لبنان ، وكل معاملتك ستكون مع لبنان و حتى بطاقتك ستكون لبنانية خالصة ، وستستفيد من كل مميزات الدفع الموجودة فيه.
قم بتحويل مبالغك المالية لرقم حسابك الجديد في لبنان عبر الوسائل التي تم ذكرها او عن طريق اصدقائك في بلاد المهجر والبلدان العربية كما هو رائج حالياً ،وبهذا ستكون قد حللت أول معضلة.
سيقول لي البعض أن بنكين في سورية هما عودة و بيبلوس على ما أذكر يقدمون خدمة البطاقات الإئتمانية الخاصة بالإنترنت ، انا سمعت بها و سمعت عن تجارب ، منها السلبي و منها الإيجابي ولكن رغبة مني بتحقيق المصداقية قمت بذكر الوسيلة الأمثل والتي لازالت تعمل منذ 9 سنوات لليوم معي شخصياً.


العديد العديد من مشاريع بيع المنتجات إلكترونياً يجري الحديث عنها و يبحث أصحابها عن حلول لتأمين طرق آمنة و سهلة للبيع منتجاتهم او خدماتهم على شبكة الإنترنت .
كيف أقوم بإنشاء حساب PayPal ؟
هذه الخدمة القوية والموثوقة تؤمن لك وسيلة دفع و وسيلة قبض يمكنك استخدامها على موقعك بكل سهولة.
ولكنها للأسف أمريكية و تقيم حجباً صارماً على مستخدمي الخدمة من سورية و أحيانا على السوريين أينما كانوا إن تم إخطارهم بالجنسية.
يجب عليك ان تعلم أن خدمة PayPal قامت منذ ما يقارب الثلاثة أعوام بإدراج بعض الدول العربية من ضمن قوائم البلدان التي يمكن لسكانها الإستفادة منها ، ولبنان ليس مدرج من ضمن تلك البلدان وطبعاً سورية أيضاً.
المشكلة قد حل نصفها حيث أصبح لمن يملك حسب مصرفي في الدول العربية المدرجة في القائمة أن يرسل و يدفع و يستقبل الأموال على حسابه على شركة PayPal ولكن من دون أن يتمكن من تحويل المبالغ المستلمة لنقود "كاش" إلا إن كان حسابه في الإمارات العربية المتحدة!
لذا فإن أغلب مستخدمي الخدمة يقومون بتحويل المبالغ التي جنوها عبر بيعهم لشيء ما لأصدقاء و أشخاص موثوقين في الإمارات و من ثم استلامهم للحوالة المالية بعد خصم ما يتم خصمه من رسوم تحويل و تبديل ...الخ
أو هناك حل آخر !
تركيا ، هي دولة موثوقة ويمكن للمشتركين و أصحاب الحسابات البنكية هناك ارسال و استلام المبالغ على حسابهم مباشرة!
لذا أعتقد أنه الحل الأمثل هنا.
هناك 3 طرق مختلفة لاستلام أموالك من حساب "بي بال"
شيك مصرفي يتم تعيين قيمته من قبلك مسبقاً.
حوالة مصرفية لحسابك الخاص.
شراء بطاقة ATM من الشركة لاستخدامها عبر صراف البنك الإلكتروني في الطريق.

أمور يجب اخذها بعين الحسبان :
لاتقوم بالدخول لموقع شركة PayPal عبر أي بي سوري نهائياً.
قم بالتأكد من أنك قد سجلت صندوق بريدك في البلد الذي قمت بقتح حساب فيه ، لأنك ستحتاج إليه لاحقاً لتأكيد الحساب و تأكيد بطاقة الإعتماد.

كيف أستقبل النقود على موقعي من غير الإعتماد على حساب PayPal ؟
في بعض الدول العربية هناك عدد من البنوك التي تؤمن هذه الخدمة بتكاليف عالية نسبياً.
ولكن في حالة مثل حالتنا في سورية فيكاد يكون السبيل الوحيد هو الإشتراك بشركة أجنبية لإستقبال و تحويل الأموال لكي تكون الوسيط بينك و بين الزبون الذي سيشتري عن طريق موقعك.

تعمل هذه الشركات بطريقتين ، الأولى هي اشتراك برسم شهري مقطوع والأخرى رسم شهري مخفض مقطوع يضاف عليه نسبة من المبيعات.
و بالإتفاق المسبق أيضاَ يتم تحديد المبلغ الذي ترغب بتحويله لحسابك البنكي (الخارجي) لكي لا تتكلف رسوم تحويل بشكل مستمر.
مثال على ذلك : أن تقوم بتثبيت مبلغ 500$ ، فإن وصلت مبيعاتك عن طريق هذه الشركة "الطرف الثالث" لهذا المبلغ سيتم ارسال حوالة مالية لحسابك او شيك باسمك مع خصم قيمة تحويل النقود التي قد تصل للـ30$ في أفضل الأحوال.

payment-processors كيفية العمل بمثل هذا النظام؟
يجب أن يقوم صاحب الموقع أو الخدمة بالإشتراك أولاً و دفع الرسوم ، بعدها يجب عليه إضافة كل منتجاته لدى هذا الموقع للحصول على وصلة لكل منتج.
فائدة الوصلة و عملها؟
يتم ادراج هذه الوصلة تحت اي منتج معروض على الموقع بحيث يكون على شكل :
Add to Chart مثلاً أو " أضف لسلة مشترواتك"
وعند الضغط عليها يتم فتح وصلة آمنة للزائر ، تبقى معه محفوظة على الجهاز بحيث ان قام بالتصفح و اضافة منتج آخر سيتم عندها اضافة المنتج على ذات السلة.
في النهاية يتم تحويل المشتري لصفحة الدفع الآمنة أيضاً و يتم تحصيل المبلغ بأمان منه بعد التحقق من صحة بياناته و مكان وجوده و غيرها عبر تلك الشركة.
بمجرد ان تتم عملية الشراء سيتم اخطار صاح الموقع بالتفاصيل حتى ولو لم يتم الشراء .
يمكنك في هذه الحالة متابعة كل عمليات زوار موقعك المهتمين.

نذكر على سبيل المثال لا الحصر بعض من هذه الشركات:
www.MoneyBookers.com تدعم كل الدول العربية تقريباً وهي مناسبة جداً.
www.alertpay.com مثل سابقتها و هي قوية و موثوقة أيضاً.
وهاتين الخدمتين هما مثيلات للPayPal من حيث الخدمة (محفظة الكترونية)
أما : www.2checkout.com فهي مجرد وسيط مالي ورسومها غالية نوعاً ما 50$ تقريبا و عمولتها عالية.

في الختام ، أرجو أن تكون المقالة قد أجابت على العديد من التساؤلات حول هذه المشكلة التي تواجهنا باستمرار في سورية كما نرحب بأي استفسار او طلب مساعدة أو حتى ادارة كاملة للعملية من قبل أي شخص مهتم.
وذلك سعياً منّا في شركة العربية للإعلان الإلكتروني بتقديم يد العون دائماً في الحلول الإلكترونية وذلك لنشر الوعي و الوصول لمجتمع واعي إلكترونياً و ناجح تجارياً أيضاً.

باسل الداغستاني
العربية للإعلان الإلكتروني
2-8-2010

Last Updated on Monday, 02 August 2010 17:51
 

Add comment


Security code
Refresh